الشيخ باقر شريف القرشي
111
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
حينما ولّاه النبيّ على الجيش الذي فيه عمر وأبو بكر : مات رسول اللّه وأنت عليّ أمير ، وهذا يدلّ بوضوح على أنّه كان مطمئنّا بوفاته ، مضافا إلى أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في أيامه الأخيرة قبل مرضه وبعده قد نعى نفسه إلى المسلمين . 3 - إنّ عمر هو الذي حال بين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وبين ما رامه من الكتابة التي ضمن فيها أن لا تضلّ امّته في جميع الأحقاب والآباد ، فقال له : حسبنا كتاب اللّه ، وقال : إنّ النبيّ يهجر ، ومن المؤكّد انّه إنّما قال ذلك بعد الاعتقاد بوفاته ، ولو كان يحتمل أنّ النبيّ لا يموت في مرضه لما قال ذلك . 4 - إنّ سكوت عمر وهدوء ثورته الجامحة حينما جاء أبو بكر وأعلن وفاة النبيّ ، فصدّقه ولم يناقشه ، فإنّه يقضي على اتّفاق مسبق بينهما في ذلك . 5 - إنّ حكم عمر بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سوف يرجع إلى الأرض ويقطع أيدي رجال وأرجلهم ممّن ارجفوا بموته لا يخلو من مناقشة ، فإنّ تقطيع الأيدي والأرجل والحكم بالاعدام إنّما هو على الذين يخرجون عن دين اللّه أو يسمعون في الأرض فسادا ، والذهاب إلى موت الرسول لا يوجب ذلك قطعا . 6 - إنّ حكم أبي بكر بأنّ من كان يعبد محمّدا فإنّه قد مات ، ومن كان يعبد اللّه فإنّ اللّه حيّ لا يموت لا يخلو من النظر ؛ لأنّه لم يؤثر عن أي أحد من المسلمين أنّه كان يعبد محمّدا واتّخذه ربّا يعبده من دون اللّه ، وإنّما أجمع المسلمون على أنّه عبد اللّه ورسوله اختاره اللّه لوحيه ، واصطفاه لرسالته . . هذه بعض الملاحظات التي تحوم حول هذه الحادثة ، وقد ذكرناها في كتابنا ( حياة الإمام الحسين عليه السّلام ) مداهمة الأنصار : وبينما كان الأنصار في سقيفتهم يدبّرون أمرهم ويتداولون الرأي في شؤون